صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَجَنَّـٰتٍ أَلۡفَافًا} (16)

{ وجنات ألفافا } بساتين ملتفة الشجر لتقارب أغصانها . و " ألفافا " اسم جمع لا مفرد له ؛ كالأوزاع للجماعات المتفرقة . وقيل : جمع لفيف ؛ كأشراف وشريف . وبعد أن بين الله بهذه الدلائل المشاهدة قدرته الباهرة ليلزمهم الحجة في أمر البعث حتى لا يجدوا سبيلا إلى جحوده هددهم أشد التهديد ببيان أن الساعة آتية لا محالة ، وفيها فصل القضاء بين الحق والباطل ، والحساب والجزاء فقال : { إن يوم الفصل كان ميقاتا }

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَجَنَّـٰتٍ أَلۡفَافًا} (16)

" وجنات " أي بساتين " ألفافا " أي ملتفة بعضها ببعض لتشعب أغصانها ، ولا واحد له كالأوزاع والأخياف . وقيل : واحد الألفاف لف بالكسر ولف بالضم . ذكره الكسائي ، قال :

جنة لُفٌّ وعيشٌ مغدِق *** ونَدَامَى كلُّهُمْ بِيضٌ زُهُرْ

وعنه أيضا وأبي عبيدة : لفيف كشريف وأشراف . وقيل : هو جمع الجمع . حكاه الكسائي . يقال : جنة لفاء ونبت لف والجمع لف بضم اللام مثل حمر ، ثم يجمع اللف ألفافا . الزمخشري : ولو قيل جمع ملتفة بتقدير حذف الزوائد لكان وجيها . ويقال : شجرة لفاء وشجر لف وامرأة لفاء : أي غليظة الساق مجتمعة اللحم . وقيل : التقدير : ونخرج به جنات ألفافا ، فحذف لدلالة الكلام عليه . ثم هذا الالتفاف والانضمام معناه أن الأشجار في البساتين تكون متقاربة ، فالأغصان من كل شجرة متقاربة{[15741]} لقوتها .


[15741]:في أ، ح: متقاربة الأغصان من كل . . . الخ.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَجَنَّـٰتٍ أَلۡفَافًا} (16)

وبساتين ملتفة بعضها ببعض لتشعب أغصانها ؟