صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ} (55)

{ نخرجكم تارة أخرى } مرة أخرى يوم البعث ، بتأليف أجزائكم المتفرقة ، ورد الأرواح من مقرها إليها ، وإخراجكم إلى المحشر . عدد الله عليهم هذه النعم تذكيرا وإرشادا ليؤمنوا به . والتارة : مفرد تارات وتير ؛ وهي في الأصل : اسم للتور الواحد وهو الجريان ، ثم أطلق على كل فعلة من الفعلات المتجددة : تارة . ويقال : أتاره ، أعاده مرة بعد مرة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ} (55)

ولما ذكر كرم الأرض ، وحسن شكرها لما ينزله الله عليها من المطر ، وأنها بإذن ربها ، تخرج النبات المختلف الأنواع ، أخبر أنه خلقنا منها ، وفيها يعيدنا إذا متنا فدفنا فيها ، ومنها يخرجنا تارة أخرى ، فكما أوجدنا منها من العدم ، وقد علمنا ذلك وتحققناه ، فسيعيدنا بالبعث منها بعد موتنا ، ليجازينا بأعمالنا التي عملناها عليها .

وهذان دليلان على الإعادة عقليان واضحان : إخراج النبات من الأرض بعد موتها ، وإخراج المكلفين منها في إيجادهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ} (55)

قوله تعالى : { منها } أي : من الأرض { خلقناكم } يعني أباكم آدم . وقال عطاء الخراساني : إن الملك ينطلق ، فيأخذ من تراب المكان الذي يدفن فيه فيذره على النطفة ، فيخلق من التراب ومن النطفة ، فذلك قوله تعالى { منها خلقناكم وفيها نعيدكم } أي : عند الموت والدفن { ومنها نخرجكم تارةً أخرى } يوم البعث .