صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا} (70)

{ ثم لنحن أعلم بالذين } أي بالأشد كفرا ، الذين{ هم أولى بها صليا } أي مقاساة لحرها ، أو دخولا فيها . يقال : صلي النار بها – كرضي – صليا وصليا وصلاء ، قاسى حرها ؛ كتصلاها . ويقال : صلى اللحم يصليه صليا ، شواه وألقاه في النار للإحراق . وأصلاه النار ، وصلاه إياها وفيها وعليها : أدخله إياها وأثواه فيها . وأصل صلي : صلوى ، قلبت الواو ياء وأدغمت وكسرت اللام لمناسبة الياء .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا} (70)

وقوله - تعالى - : { ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بالذين هُمْ أولى بِهَا صِلِيّاً } بيان لشمول علمه - تعالى - بأحوال هؤلاء الجاحدين ، وبأحوال غيرهم .

و { صِلِيّاً } مصدر صلى النار - كرضى - يصلاها صليا - بكسر الصاد وضمها - إذا ذاق حرها ، واكتوى بها .

أى : ثم لنحن أعلم من كل أحد سوانا ، بالذين هم أحق بجهنم ، وباصطلاء نارها ، وبالاكتواء بحرها وسعيرها ، لأننا لا يخفى علينا شىء من أحوال خلقنا وسنجازى المتقين بما يستحقون من خير وثواب ، وسنجازى الجاحدين بما يستحقون من إهانة وعذاب .