صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ} (11)

{ فلما أتاها } أي النار التي آنسها ؛ وكانت في شجرة . قيل : إنها لم تكن نارا ؛ بل كانت نورا من نور الرب تبارك وتعالى . { نودي } من حضرة رب العالمين : { يا موسى } وهذا أول المكالمة بين الله تعالى وبينه في هذه الواقعة . وآخرها قوله تعالى : " أن العذاب على من كذب وتولى " {[220]} وقد سمع الصوت من جميع الجهات وبجميع الأعضاء ؛ فعرف أنه نداء رب العالمين .


[220]:آية 48 هذه السورة.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ} (11)

ثم بين - سبحانه - ما حدث لموسى بعد أن اقترب من النار فقال : { فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ يا موسى إني أَنَاْ رَبُّكَ فاخلع نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى } .

أى : فلما أتى موسى - عليه السلام - إلى النار ، واقترب منها . . . { نُودِيَ } من قبل الله - عز وجل - { ياموسى إني أَنَاْ رَبُّكَ } الذى خلقك فسواك فعدلك . . . { فاخلع نَعْلَيْكَ } تعظيما لأمرنا . وتأدبا فى حضرتنا .

وقوله { إِنَّكَ بالواد المقدس طُوًى } تعليل للأمر بخلع النعل ، أى : أزل نعليك من رجليك لأنك الآن موجود بالوادى { المقدس } أى : المظهر المبارك ، المسمى طوى : فهو عطف بيان من الوادى .