الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (93)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{عما كانوا يعملون} من الكفر والتكذيب.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 92]

فوربك يا محمد لنسألنّ هؤلاء الذين جعلوا القرآن في الدنيا عضين في الاَخرة عما كانوا يعملون في الدنيا، فيما أمرناهم به وفيما بعثناك به إليهم من آي كتابي الذي أنزلته إليهم وفيما دعوناهم إليه من الإقرار به ومن توحيدي والبراءة من الأنداد والأوثان.

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 92]

{فوربك} قسم، أقسم الله تعالى: {لنسألنهم أجمعين} قال بعضهم: الخلائق كلها كقوله: {فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين} (الأعراف: 6) أخبر أنه يسألهم جميعا: الرسل عن تبليغ الرسالة والذين أرسل إليهم عن الإجابة لهم.

قال بعضهم: قوله: {فوربك لنسألنهم أجمعين} هؤلاء الذين سبق ذكرهم: {المقتسمين} {الذين جعلوا القرآن عضين} والذين استهزأوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه. يسألهم عن حجج ما فعلوا والمعنى الذي حملوهم على سوء معاملة رسوله وكتابه: لأي شيء نسبتم رسولي وكتابي إلى سحر والكذب والكهانة والافتراء على الله؟ لا يسألون: ما فعلتم؟ وأي شيء عملتم؟ لأن ذلك يكون مكتوبا في كتبهم، يقرؤونه كقوله: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} (الإسراء: 14) هو: وعيد شديد في نهاية الوعيد والشدة لأنه وعيد مقرون بالقسم، وكل وعيد، قرن بالقسم فهو غاية الشدة، إذ لو جاءنا هذا الوعيد من ملك من ملوك البشر يجب أن يخاف، فكيف من ربنا؟

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

وعن أبي العالية: يسأل العباد عن خلتين: عما كانوا يعبدون وماذا أجابوا المرسلين.

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 542 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 92]

{فوربك لنسألنهم} إلى آخر الآية، ضمير عام ووعيد محض يأخذ كل أحد منه بحسب جرمه وعصيانه، فالكافر يسأل عن لا إله إلا الله وعن الرسل وعن كفره وقصده به، والمؤمن العاصي يسأل عن تضييعه، والإمام عن رعيته، وكل مكلف عما كلف القيام به...

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود 982 هـ :

... وفيه من التشديد وتأكيدِ الوعيدِ ما لا يخفى...

تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي 1376 هـ :

...وفي هذا أعظم ترهيب وزجر لهم عن الإقامة على ما كانوا عليه.

زهرة التفاسير - محمد أبو زهرة 1394 هـ :

[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 92]

(الفاء) للدلالة على أن ما بعدها مترتب على ما قبلها، أي أنه ترتب على اقتسامهم للقرآن، وجعله متفرقا في زعمهم الباطل، وإيغالهم في الشرك والفساد إيغالا أضل عقولهم وأقوالهم وأعمالهم أن أقسم الله بربوبيته، ليسألن عما كانوا يعملون، وكان القسم بقوله تعالى: {فوربك} للإشارة إلى أن ذلك من الحياة لرسالتك وجزاء اقترافهم عليها وجحودهم لها.

وجواب القسم {لنسألنهم أجمعين}، وقد أكد سؤالهم ب (نون التوكيد)، وب (لام القسم)، وبكلمة {أجمعين}، أي أنه لا يعزب أحد عن السؤال...وأن الله تعالى عنده علم كل شيء، وأسند السؤال إليه سبحانه؛ لبيان جلال الأمر، وعظم ما يرتكبون، وإن كانوا يلهون ويلعبون بما يفعلون، فالله لا يتركهم، وما الله بغافل عما يعملون.

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (93)

قوله : { فوربك لنسألنهم أجمعين ( 92 ) عما كانوا يعملون ( 93 ) } الضمير في ( لنسألنهم ) عائد إلى ( المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين ) فإن الله عز وعلا يقسم بذاته أن يسأل هؤلاء المقتسمين عما كانوا يقولونه من اقتسام القرآن وعن سائر المعاصي . وبهذا يمكن جعل القول من عمل اللسان . فما قالوه في الاقتسام مندرج فيما كانوا يعملونه .

وقيل : الضمير عائد إلى جميع المكلفين . وبذلك فإن الآية تدل بعمومها على أن الله سائل الناس ومحاسبهم جميعا سواء فيهم الكافرون والمؤمنون إلا من دخل الجنة بغير حساب . فلسوف يسأل الله الناس جميعا عما عملوه ، ولا يسألهم سؤال استخبار واستعلام : هل عملتم كذا وكذا . فإن الله عليم بكل شيء ، ولكنه يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ ، وهو قول ابن عباس{[2485]} .


[2485]:- تفسير الرازي جـ19 ص 216، 217 وفتح القدير جـ3 ص 142.