المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ} (44)

44 - ولو ادعى علينا شيئاً لم نقله لأخذنا منه كما يأخذ الآخذ بيمين من يُجهز عليه للحال ، ثم لقطعنا منه نياط قلبه ، فيموت لساعته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ} (44)

قوله تعالى : { ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل 44 لأخذنا منه باليمين 45 ثم لقطعنا منه الوتين 46 فما منكم من أحد عنه حاجزين 47 وإنه لتذكرة للمتقين 48 وإنا لنعلم أن منكم مكذبين 49 وإنه لحسرة على الكافرين 50 وإنه لحق اليقين 51 فسبح باسم ربك العظيم } .

ذلك تهديد مرعب يخوّف الله به نبيه صلى الله عليه وسلم تحذيرا من التقوّل عليه . وهذه ظاهرة من ظواهر الإعجاز في الكتاب الحكيم . فأنّى لإنسان ذي تفكير وبصر يهدد نفسه ويتوعدها بمثل هذا التهديد المثير ، والوعيد المخوف . وهو قوله : { ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل } والتقوّل ، معناه ابتداع الكذب{[4623]} يعني لو ابتدع محمد صلى الله عليه وسلم بعض الأقاويل من عنده أو لو ادعى علينا شيئا لم نقله .


[4623]:القاموس المحيط جـ 4 ص 43.