التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (82)

{ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) }

فليضحك هؤلاء المنافقون الذين تخلفوا عن رسول الله في غزوة ( تبوك ) قليلا في حياتهم الدنيا الفانية ، وليبكوا كثيرًا في نار جهنم ؛ جزاءً بما كانوا يكسبون في الدنيا من النفاق والكفر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (82)

قوله : { فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا } وهذا أمر بمعنى التهديد ؛ أي فليضحكوا فرحين قليلا في هذه الدنيا الفانية بقعودهم في منازلهم مخالفين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ إذ خرج إلى لقاء الكافرين . وفي المقابل ليبكوا طويلا وهم في جهنم . قال ابن عباس : الدنيا قليل فليضحكوا فيما ما شاءوا ، فإذا انقطعت الدنيا وصاروا إلى الله عز وجل ؛ استأنفوا بكاء لا ينقطع أبدا .

وقيل : الآية أمر بمعنى الخبر ؛ أي أنهم سيضحكون قليلا وسيبكون كثيرا { جزاء بما كانوا يكسبون } أي جزاء من الله على تخلفهم عن رسول الله وانثنائهم عن الخروج للقاء الكافرين{[1864]} .


[1864]:تفسير الرازي جـ 16 ص 153 وتفسير الطبري جـ 10 ص 140 وفتح القدير جـ 2 ص 388.