التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (14)

{ فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ( 14 ) }

فأخلصوا- أيها المؤمنون- لله وحده العبادة والدعاء ، وخالفوا المشركين في مسلكهم ، ولو أغضبهم ذلك ، فلا تبالوا بهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (14)

والفاء فى قوله - تعالى - : { فادعوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين . . . } للإِفصاح عن شرط مقدر . أى : إذا كان الأمر كما ذكرت لكم من أن كل شئ فى هذا الوجود يدل على وحدانية الله - تعالى - فأخلصوا له العبادة والطاعة { وَلَوْ كَرِهَ الكافرون } منكم ذلك - أيها المؤمنون - فلا تلتفتوا إلى كراهيتهم ، وامضوا فى طريق الحق ، ودعوهم يموتوا بغيظهم . .

وقد أخذ العلماء من هذه الآية الكريمة ، وجوب إخلاص العبادة لله - تعالى - ووجوب الإِكثار من التضرع إليه بالدعاء .

ومن الأحاديث التى أوردها الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية ، ما رواه الإِمام مسلم وأبو داود ، والنسائى ، وأحمد ، عن أبى الزبير محمد بن مسلم المكى قال : كان عبد الله بن الزبير يقول فى دبر كل صلاة حين يسلم : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل ، وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (14)

قوله : { فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } يخاطب الله المؤمنين الطائعين من عباده الذين صلحت نفوسهم واستقامت فطرتهم فيأمرهم بالإيمان به وحده مخلصين له العبادة المبرأة من الشرك { وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } أي اعبدوا الله وحده واخلصوا له الطاعة والعبادة وابتغوا مرضاته في القول والعمل ولو كره الكافرون ذلك . ودأب الكافرين الحقد وكراهية الحق ، والصدِّ عن منهج الله . الكافرون على اختلاف أهوائهم ومللهم ودياناتهم يكرهون الإسلام والمسلمين ، وهم يغتاظون ويحنقون أيَّما حَنَق أن يروا في المسلمين إخلاصا لربهم واستمساكا بعقيدتهم أو التزاما حقيقيا لشريعة الإسلام . من أجل ذلك ينبه الله عباده المؤمنين لكي يبادروا طاعته والتزام منهجه وأن لا يعبئوا بما يُكنه الظالمون من الكافرين والمنافقين والمتربصين من الكراهية لهم .