تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (6)

ذلك النصرُ وعدٌ من الله للمؤمنين فلا بدّ من تحققه في واقع الحياة ، فالله تعالى لا يُخلفُ وعده ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، ولو بدا في الظاهر أنهم يعرفون الكثير من أمور الدنيا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (6)

{ وَعَدَ الله } مصدر مؤكد لمضمون الجملة المتقدمة من قوله تعالى : { سَيَغْلِبُونَ } وقوله سبحانه : { يَفْرَحُ المؤمنون } ويقال له المؤكد لنفسه لأن ذلك في معنى الوعد وعامله محذوف وجوباً كأنه قيل : وعد الله تعالى ذلك وعداً { لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ } أي وعد كان مما يتعلق بالدنيا والآخرة لما في خلفه من النقص المستحيل عليه عز وجل ، وإظهار الاسم الجليل في موضع الاضمار للتعليل الحكمي وتفخيمه ، والجملة استئناف مقرر لمعنى المصدر ، وجوز أن يكون حالاً منه فيكون كالمصدر الموصوف كأنه سبحانه يقول : وعد الله تعالى وعداً غير مخلف { ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ } أنه تعالى لا يخلف وعده لجهلهم بشؤونه عز وجل وعدم تفكرهم فيما يجب له جل شأنه وما يستحيل عليه سبحانه أو لا يعلمون ما سبق من شؤونه جل وعلا ، وقيل : لا يعلمون شيئاً أو ليسوا من أولي العلم حتى يعلموا ذلك .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (6)

{ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ } فتيقنوا ذلك واجزموا به واعلموا أنه لا بد من وقوعه .

فلما نزلت هذه الآيات التي فيها هذا الوعد صدق بها المسلمون ، وكفر بها المشركون حتى تراهن بعض المسلمين وبعض المشركين على مدة سنين عينوها ، فلما جاء الأجل الذي ضربه اللّه انتصر الروم على الفرس وأجلوهم من بلادهم التي أخذوها منهم وتحقق وعد اللّه .

وهذا من الأمور الغيبية التي أخبر بها اللّه قبل وقوعها ووجدت في زمان من أخبرهم اللّه بها من المسلمين والمشركين . { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } أن ما وعد اللّه به حق فلذلك يوجد فريق منهم يكذبون بوعد الله ، ويكذبون آياته .