متى هذا الفتح : متى هذا الفصل في الحكم وهو يوم القيامة .
ثم يذكر الله تعالى استعجالَ أولئك الجاحدين بالعذاب الذي يوعَدون وأنهم في شك منه ، ويردّ عليهم مخوِّفاً ومحذّرا من تحقيق ما يستعجلون به ، فيقول : { وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ؟ قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } :
ويقول المشركون : متى ستنصَرون علينا في الدنيا ، ويفصل بيننا وبينكم في الآخرة ؟
{ وَيَقُولُونَ } على وجه التكذيب والاستهزاء { متى هذا الفتح } أي الفصل للخصومة بينكم وبيننا ، وكأن هذا متعلق بقوله تعالى : { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [ السجدة : 25 ] وقيل : أي النصر علينا ، ابن جرير . وابن أبي حاتم عن قتادة قال : قال الصحابة رضي الله تعالى عنهم إن لنا يوماً يوشك أن نستريح فيه وننتقم فيه فقال المشركون : متى هذا الفتح الخ فنزلت { وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح } { إِن كُنتُمْ صادقين } أي في أن الله تعالى هو يفصل بين المحقين والمبطلين ، وقيل : في أن الله تعالى ينصركم علينا .
{ 28 - 30 } { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ * فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ }
أي : يستعجل المجرمون بالعذاب ، الذي وعدوا به على التكذيب ، جهلاً منهم ومعاندة .
{ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ } الذي يفتح بيننا وبينكم ، بتعذيبنا على زعمكم { إِنْ كُنْتُمْ } أيها الرسل { صَادِقِينَ } في دعواكم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.