تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ} (123)

ثم يورد هذه الآية «واتقوا يوما . . » ترهيبا منه للذين وعظهم بالآية التي قبلها . فيقول : اتقوا يا معشر بني إسرائيل ، المبدّلين كتابي وتنزيلي ، المحرفين تأويله عن وجهه ، المكذبين برسولي محمد- عذاب يوم لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئا ، ولا يشفع فيما وجب عليها شافع ، ولا يمنعها أحد من عذاب الله .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ} (123)

تكرير لتذكير بني إسرائيل وإعادة لتحذيرهم للمبالغة في النصح ، وللإيذان بأن ذلك فذلكة القصة والمقصود منها وقد تفنن في التعبير فجاءت الشفاعة أولاً : بلفظ القبول متقدمة على العدل وهنا : النفع متأخرة عنه ، ولعله كما قيل إشارة إلى انتفاء أصل الشيء وانتفاء ما يترتب عليه ، وأعطي المقدم وجوداً تقدمه ذكراً ، والمتأخر وجوداً تأخره ذكراً ، وقيل : إن ما سبق كان للأمر بالقيام بحقوق النعم السابقة ، وما هنا لتذكير نعمة بها فضلهم على العالمين وهي نعمة الإيمان ببني زمانهم ، وانقيادهم لأحكامه ليغتنموها ويؤمنوا ويكونوا من الفاضلين لا المفضولين وليتقوا بمتابعته عن أهوال القيامة وخوفها كما اتقوا بمتابعة موسى عليه السلام .