تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (82)

وبعد أن عدّد ما أنعم به عليهم من النعم ، ذكر ما يتَّبع معهم إذا أصرّوا على عنادهم فقال : فإن أعرضوا وتولوا عنك أيها النبي ، فلا تَبِعَةَ عليك في إعراضهم ، فما عليك إلا التبليغ الواضحُ ، وحسْبُك ذلك ، وعلينا نحن حسابهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (82)

فلما صار هذا البيان ، إلى أجلى من العيان ، كان ربما وقع في الوهم أنهم إن لم يجيبوا لحقَ الداعي بسبب إعراضهم حرج ، فقال تعالى نافياً لذلك معرضاً عنهم إعراض المغضب ، مقبلاً عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إقبال المسلي ، معبراً بصيغة التفعل المفهمة ؛ لأن الفطر الأولى داعية إلى الإقبال على الله ، فلا يعرض صاحبها عما يرضيه سبحانه إلا بنوع معالجة : { فإن تولوا } ، أي : كلفوا أنفسهم الإعراض ومتابعة الأهواء ، فلا تقصير عليك بسبب توليهم ولا حرج ، { فإنما } ، أي : بسبب أنه إنما { عليك البلاغ المبين * } ، وليس عليك أن تردهم عن العناد ،