تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (3)

بعد أن بيَّن الله أنه تنزَّه عن الشريك ، وأنه هو الخالقُ الواحد ، وأمر الناسَ بتقواه وإخلاص العبادة له ، أخذَ في عرضِ أدلَّة التوحيد ، والآياتِ الدالّة على النِعمة عرضاً لطيفاً هادئا .

خلَق الله العاَلَم العُلويَّ والسفليَّ بما حوى بالحق على نهجٍ تقتضيه الحكمة ، لم يخلقْه عَبَثا ، وقد تنزَّه عن أن يكونَ له شريكٌ يتصرَّفُ في مُلكِه ، أو يستحقّ أن يُعبد مثله ، تعالى عن شِركهم ، وتعالى عما يشركون .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «تشركون » بالتاء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (3)

المعنى :

وقوله تعالى في الآية التالية : { خلق السموات والأرض بالحق تعالى عما يشركون } استدلال على وجوب التوحيد وبطلان الشرك فالذي خلق السموات والأرض بقدرته وعمله وحده دون ما معين له ولا مساعد حق أن يعبد ، لا تلك الآلهة الميتة التي لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق { تعالى عما يشركون } أي تنزه وتقدس تعالى عما يشركون به من أصنام وأوثان .

/ذ3