تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

أصحاب الحجر : هم ثمود قوم صالح ، والحجر مكان في شمال الحجاز معروف للآن .

ثم ذكر الله تعالى قصة صالح فقال :

لقد كذّبت ثمود نبيهم صالحاً ، ومن كذّب رسولاً واحدا من رسُل الله فكأنما كذب جميع المرسلين .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

{ أصحاب الحجر } هم ثمود قوم صالح ، و{ الحجر } واديهم وهو بين المدينة والشام .

{ المرسلين } ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم وفي ذلك تأويلان :

أحدهما : أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد ، والثاني : أنه أراد الجنس كقولك فلانا يركب الخيل ، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

ولما كان ربما قيل : إنه لو كان لأصحاب الأيكة بيوت متقنة لمنعتهم من العذاب ؟ عطف عليهم من هم على طريق أخرى من متاجرهم إلى الشام ، وكانوا قد طال اغترارهم بالأمل حتى اتخذوا الجبال بيوتاً ، وكانت آيتهم في غاية الوضوح فكذبوا بها ، تحقيقاً لأن المتعنتين لو رأوا كل آية لقالوا إنما سكرت أبصارنا فقال : { ولقد كذب } .

ولما كان السياق للمكذبين وما وقع لهم بتكذيبهم ، قدم فاعل ، فقال مشيراً إلى إتقان بيوتهم : { أصحاب الحجر } وهم ثمود قوم صالح عليه السلام ، وديارهم بين المدينة الشريفة والشام { المرسلين * } أي كلهم بتكذيب رسولهم كما كذب هؤلاء المرسلين بتكذيبك ، لأن الرسل يشهد بعضهم لبعض بالصدق ، فمن كذب واحداً منهم فقد كذب الجميع ، وهم في إثبات الرسالة بالمعجزة على حد سواء ؛