البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

أصحاب الحجر ثمود قوم صالح عليه السلام ، والحجر أرض بين الحجاز والشام ، وتقدّمت قصته في الأعراف مستوفاة .

والمرسلين يعني بتكذيبهم صالحاً ، لأنّ من كذب واحداً منهم فكأنما كذبهم جميعاً .

قال الزمخشري : أو أراد صالحاً ومن معه من المؤمنين كما قيل : الخبيبيون في ابن الزبير وأصحابه .

وعن جابر قال : مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر فقال لنا : " لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين حذر أن يصيبكم مثل ما أصاب هؤلاء ، ثم زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته فأسرع حتى خلفها " وفي بعض طرقه ثم قال : " هؤلاء قوم صالح أهلكهم الله إلا رجلاً كان في حرم الله منعه حرم الله من عذاب الله " قيل : من هو يا رسول الله ؟ قال : «أبو رغال » وإليه تنسب ثقيف .