تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ} (43)

ولا هم منا يصحبون : ولا هم منا يجارون ، من الجور ، ويقال في الدّعاء :

صحبك الله : حفظك وأجارك ، وأصحبَ الرجَلَ : حفظه ، وأجاره .

ثم يعيد السؤال في صورة أخرى وهو سؤال للإنكار والتوبيخ : { أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا } كلاَّ فهؤلاء الآلهة لا يستطيعون أن يُعِينوا أنفسهم حتى يعينوا غيرهم .

{ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ } : ولا هم يُجارون ويُحفظون منا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ} (43)

{ أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا } أي : تمنعهم من العذاب ، و{ أم } هنا للاستفهام ، والمعنى الإنكار والنفي ، وذلك أنه لما سألهم عمن يكلؤهم : أخبر بعد ذلك أن آلهتهم لا تمنعهم ولا تحفظهم ثم احتج عن ذلك بقوله : { لا يستطيعون نصر أنفسهم } ، فإن من لا ينصر نفسه أولى أن لا ينصر غيره .

{ ولا هم منا يصحبون } الضمير للكفار أي : لا يصحبون منا بنصر ولا حفظ .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ} (43)

ولما أرشد السياق إلى أن {[50983]}التقدير : أصحيح{[50984]} هذا الذي أشرنا إليه من أنه لا مانع لهم منا ، عادله بقوله {[50985]}إنكاراً عليهم{[50986]} : { أم لهم ءالهة } موصوفة بأنها { تمنعهم } {[50987]}نوبَ الدهر . {[50988]}ولما كانت جميع الرتب تحت رتبته{[50989]} سبحانه ، أثبت{[50990]} حرف الابتداء فقال محقراً لهم{[50991]} : { من دوننا } أي من{[50992]} {[50993]}مكروه هو تحت{[50994]} إرادتنا ومن جهة غير جهتنا .

ولما كان الجواب قطعاً : ليس{[50995]} لهم ذلك ، {[50996]}وهو بمعنى الاستفهام{[50997]} ، استأنف الإخبار بما يؤيد هذا الجواب ، ويجوز أن يكون تعليلاً ، فقال : { لا يستطيعون } أي الآلهة التي يزعمون أنها تنفعهم ، أو هم - لأنهم لا مانع لهم من دوننا - { نصر أنفسهم } من دون إرادتنا فكيف بغيرهم ، أو يكون ذلك صفة الآلهة على طريق التهكم { ولا هم } {[50998]}أي الكفار أو{[50999]} الآلهة { منا } {[51000]}أي بما لنا من العظمة{[51001]} { يصحبون* } بوجه من وجوه الصحبة{[51002]} حتى يصير لهم استطاعة بنا ، فانسدت عليهم أبواب الاستطاعة أصلاً ورأساً .


[50983]:من ظ ومد، وفي الأصل: تقدير الصحيح.
[50984]:من ظ ومد وفي الأصل: تقدير الصحيح.
[50985]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50986]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50987]:زيد في الأصل وظ: من، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها.
[50988]:العبارة من هنا إلى "الابتداء فقال" ساقطة من ظ
[50989]:بياض في الأصل ملأناه من مد.
[50990]:من مد، وفي الأصل: أشهر.
[50991]:زيد من مد.
[50992]:زيد من ظ ومد.
[50993]:من مد، وفي الأصل: يمكروه هو عن وفي ظ: دون.
[50994]:من مد، وفي الأصل: يمكروه هو عن وفي ظ: دون.
[50995]:زيد من ظ ومد.
[50996]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50997]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50998]:العبارة من هنا إلى "الآلهة" ساقطة من ظ.
[50999]:من مد، وفي الأصل "و".
[51000]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51001]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51002]:زيد من مد.