تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ} (32)

فأنى تصرفون : كيف تعدلون عن عبادة الله .

إن المتّصف بكل تلك الصفاتٍ السالفة هو الله المربّي لكم بِنِعمه والمدبّر لأموركم ، وهو الحقُ الثابت بذاتِه ، والذي تجب عبادتُه دون سواه .

ليس بعد الحق من توحيد الله وعبادته إلا الضلال ، وهو الشِرك بالله وعبادة غيره ، فكيف تتحوّلون عن الحقّ إلى الباطل ! ؟

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ} (32)

{ ربكم الحق } أي : الثابت الربوبية بخلاف ما تعبدون من دونه .

{ فماذا بعد الحق إلا الضلال } أي : عبادة غير الله ضلال بعد وضوح الحق ، وتدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات ، إذ الحق فيها في طرف واحد ، بخلاف مسائل الفروع .