تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ} (19)

أن يبطش : أن يسطو عليه بعنف .

ودفعته الغيرة عليه حتى هم أن يبطِش به فقال له الرجل : يا موسى ، أتريد أن تقتلني كما قتلتَ نفساً بالأمس ؟ أتريد أن تكون طاغية في الأرض من الجبابرة السفاكين لا الخيّرين ! !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ} (19)

" قال ياموسى أتريد أن تقتلني " قال ابن جبير : أراد موسى أن يبطش بالقبطي فتوهم الإسرائيلي أنه يريده ، لأنه أغلظ له في القول فقال : " أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس " فسمع القبطي الكلام فأفشاه . وقيل : أراد أن يبطش الإسرائيلي بالقبطي فنهاه موسى فخاف منه . فقال : " أتريد أن تقتلتي كما قتلت نفسا بالأمس " . " إن تريد " أي ما تريد . " إلا أن تكون جبارا في الأرض " أي قتالا . وقال عكرمة والشعبي : لا يكون الإنسان جبارا حتى يقتل نفسين بغير حق " وما تريد أن تكون من المصلحين " أي من الذين يصلحون بين الناس .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ} (19)

{ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ } ولما سمع القبطي هذا الكلام ذهب مبادرا لإفشائه ، فعلم فرعون بذلك فاشتد غضبه واجتهد في طلبه للانتقام منه .

قوله : { إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ } قال الإسرائيلي لموسى : { إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ } والجبار ، الذي يقتل ظلما ، أو المتعظم الذي لا يتواضع .

قوله : { وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ } أي ما تريد أن تكون من الذين يصلحون في الأرض . أو ما هكذا يكون الإصلاح{[3486]} .


[3486]:تفسير الطبري جـ 20 ص 31-32، وتفسير ابن كثير جـ 3 ص 383، وأحكام القرآن لابن العربي جـ 3 ص 1453.