تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (114)

بعد أن بين الله حال الجاحدين بنعمة الله وكيف عاقبهم ، يقول للمؤمنين : إذا كان المشركون يكفرون بنعم الله فيبدّلها بؤساً وعذابا ، فكلوا

ما رزقكم الله من الحلال ، واشكروه على ما أنعم عليكم إن كنتم تعبدونه بإخلاص .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (114)

قوله تعالى : " فكلوا مما رزقكم الله " ، أي : كلوا يا معشر المسلمين من الغنائم . وقيل : الخطاب للمشركين ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليهم بطعام رقة عليهم ، وذلك أنهم لما ابتلوا بالجوع سبع سنين ، وقطع العرب عنهم المِيرَةَ بأمر النبي صلى الله عليه وسلم أكلوا العظام المحرقة والجيفة والكلاب الميتة والجلود والعلهز ، وهو الوبر يعالج بالدم . ثم إن رؤساء مكة كلموا{[10085]} رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهدوا وقالوا : هذا عذاب الرجال ، فما بال النساء والصبيان . وقال له أبو سفيان : يا محمد ، إنك جئت تأمر بصلة الرحم والعفو ، وإن قومك قد هلكوا ، فادع الله لهم . فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأذن{[10086]} للناس بحمل الطعام إليهم وهم بعد مشركون .


[10085]:في ج: كاتبوا.
[10086]:في ي: أمر الناس.