تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ} (97)

همزات الشياطين : وساوسهم .

ولمّا أدّب الله رسولَه الكريم بأن يدفع بالحسنى أرشده إلى ما يقوى به على ذلك من الاستعاذة من هَمزات الشياطين .

وقل أيها الرسول : يا رب ، إني ألتجيء اليك من أثر وساوسِ الشياطين ،

وأن يبعثوا إليَّ أعداءك لإيذائي ، وأن يكونوا بعيدين عني في جميع أعمالي ، ليكون عملي خالصاً لوجهك الكريم .

أخرج الامام أحمد وأبو داود والترمذي عن عمور بن شعيب عن ابيه عن جده قال :

« كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلّمنا كلماتٍ نقولها عند العزم خوف الفزع : بسم الله ، أعوذ بكلماتِ الله التامة من غضبه وعقابه وشرِّ عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون » .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ} (97)

فالوظيفة في مقابلته ، أن يسترشد بما أرشد الله إليه رسوله فقال : { وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ } أي اعتصم بحولك وقوتك متبرئا من حولي وقوتي { مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ* وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ } أي : أعوذ بك من الشر الذي يصيبني بسبب مباشرتهم وهمزهم ومسهم ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ} (97)

قوله : { وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين } ( همزات الشياطين ) أي خطراته التي يُخطرها بقلب الإنسان{[3197]} ، والهمز معناه الغمز والدفع والضغط والنخس والضرب{[3198]} والمراد بهمزات الشياطين : كيدهم بالوسوسة في صدور بني آدم ؛ إذ يسوّلون لهم فعل الشر وينفرونهم أو يخوفونهم من فعل الخير . فقد أمر الله نبيه ( ص ) والمؤمنين جميعا أن يتعوذوا من همزات الشيطان بما يهمسه أو يوسوس به في نفوسهم فيثير فيها سورات الغضب الذي لا يملك الإنسان فيه نفسه ؛ فقد كان رسول الله ( ص ) يقول : " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ونفخه ونفثه " وروى أبو داود أن رسول الله ( ص ) كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الهرم وأعوذ بك من الهدم ومن الغرق ، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت " .


[3197]:- مختار الصحاح ص 698.
[3198]:- القاموس المحيط جـ2 ص 203.