ثم بين الله تعالى أن هذا كله جزاءٌ لهم على ما قدموا من صالح الأعمال ،
وما زكَّوا به أنفسَهم من صفات الكمال فقال :
{ إِنَّ هذا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً } .
إن هذا الذي أعطيناكم من الكرامة جاءَ ثواباً لكم على ما كنتم تعملون ، وكان عملكم مشكورا ، رضيَه ربُّكم وحَمِدَكم عليه ، فأثابكم بما أثابكم به من الكرامة . { كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي الأيام الخالية } [ الحاقة : 24 ] . كل هذا يتلقَّونه من الله العليّ القدير ، وهذا يعدِلُ كل ما تقدّم من أصناف النعيم ، ويمنحها قيمة أخرى فوق قيمتها ، ويزيد في سرورهم وحبورهم .
ثم ختم - سبحانه - هذا العطاء الواسع العظيم ، ببيان ما ستقوله الملائكة لهؤلاء الأبرار على سبيل التكريم والتشريف ، فقال : { إِنَّ هذا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً } .
وهذه الآية الكريمة مقول لقول محذوف ، والقائل هو الله - تعالى - أو ملائكته بأمره - سبحانه - وإذنه ، أى : سقاهم ربهم شرابا طهورا فى الآخرة ، ويقال لهم عند تمتعهم بكل هذا النعيم ، { إِنَّ هذا } النعيم الذى تعيشون فيه { كَانَ لَكُمْ جَزَآءً } على إيمانكم وعملكم الصالح فى الدنيا .
{ وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً } أى : مرضيا ومقبولا عند خالقكم ، فازدادو - أيها الأبرار - سرورا على سروركم ، وبهجة على بهجتكم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.