قوله تعالى : " قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق " روي أن قوم لوط خطبوا بناته فردهم ، وكانت سنتهم أن من رد في خطبة امرأة لم تحل له أبدا ، فذلك قوله تعالى : " قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق " وبعد ألا تكون هذه الخاصية . فوجه الكلام أنه ليس لنا إلى بناتك تعلق ، ولا هن قصدنا ، ولا لنا عادة نطلب ذلك . " وإنك لتعلم ما نريد " إشارة إلى الأضياف .
فلم يكن منهم ذلك ، بل { قالوا لقد علمت } أي يا لوط مجرين{[39816]} الكلام على حقيقته غير معرجين على ما كني به عنه { ما لنا في بناتك } وأغرقوا في النفي فقالوا : { من حق } أي حاجة ثابتة ، ولم يريدوا به{[39817]} ضد الباطل لأن البنات والضيف في نفي حقهم عنهم{[39818]} سواء{[39819]} ، وأكدوا معلمين بما لهم من الرغبة في الفجور وقاحة{[39820]} وجرأة فقالوا : { وإنك لتعلم } أي علماً لا تشك فيه { ما نريد* } وهو إتيان الذكور{[39821]} للتطرق والتطرف ، فحملوا عرضه لبناته على الحقيقة خبثاً منهم وشرعوا يبنون على ذلك بوقاحة وعدم مبالاة بالعظائم ،
قوله : { قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق } أي ليس لنا حاجة ولا شهوة في بناتك ؛ فنحن بغيتنا إتيان الذكور وليس الإناث { وإنك لتعلم ما نريد } أنت عليم بمرادنا ومبتغانا وهو إتيان الذكور . فما نريده هو ما تنهانا عنه{[2147]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.