الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّـٰهٞ مُّنِيبٞ} (75)

" إن إبراهيم لحليم : لأواه منيب " تقدم في " براءة " {[8797]} معنى " لأواه حليم " [ التوبة : 114 ] والمنيب الراجع ، يقال : إذا رجع . وإبراهيم صلى الله عليه وسلم كان راجعا إلى الله تعالى في أمور كلها . وقيل : الأواه المتأوه أسفا على ما قد فات قوم لوط من الإيمان .


[8797]:راجع ج 8 ص 274.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّـٰهٞ مُّنِيبٞ} (75)

ثم علل مجادلته بقوله : { إن إبراهيم لحليم{[39732]} } أي بليغ الحلم ، وهو إمهال صاحب الذنب على ما يقتضيه العقل { أواه } أي رجاع للتأوه خوفاً من التقصير { منيب } أي رجاع إلى الله بالسبق في ارتقاء درج القرب ، فهو - لما عنده هذه المحاسن - لا يزال يتوقع الإقلاع من العصاة .


[39732]:من ظ ومد والقرآن الكريم، وفي الأصل: حليم.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّـٰهٞ مُّنِيبٞ} (75)

قوله : { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } الحليم ، عظيم الصفح والستر ، من الحلم بكسر الحاء ، وهو الأناة والصفح وضبط النفس{[2140]} . والأواه : القانت ، كثير التأوه من خوف الله . والمنيب : الرجاع إلى الله . ومثل هذه الصفات يكشف عن صفات إبراهيم في رقة قلبه وعظيم رأفته ورحمته .


[2140]:المعجم الوسيط جـ 1 ص 195 ومختار الصحاح ص 152.