الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ} (122)

" ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى " فذكر أن الاجتباء والهداية كانا بعد العصيان ، وإذا كان هذا قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجها واحدا ؛ لأن قبل النبوة لا شرع علينا تصديقهم ، فإذا بعثهم الله تعالى إلى خلقه وكانوا مأمونين في الأداء معصومين لم يضر ما قد سلف منهم من الذنوب . وهذا نفيس والله أعلم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ} (122)

ولما كان الرضى عنه - مع هذا الفعل الذي أسرع{[50139]} فيه اتباع العدو وعصيان الولي{[50140]} بشيء لا حاجة به إليه - مستبعداً{[50141]} جداً ، أثبت ذلك تعالى مشيراً إليه بأداة التراخي فقال : { ثم اجتباه ربه } أي المحسن إليه { فتاب عليه } أي {[50142]}بسبب الاجتباء{[50143]} بالرجوع إلى ما كان عليه من طريق السداد{[50144]} { وهدى* } بالحفظ في ذلك كما هو الشأن في أهل الولاية والقرب .


[50139]:بهامش ظ: يقال: أسرع الشيء أي جد فيه فيكون متعديا.
[50140]:من ظ ومد وفي الأصل: المولى.
[50141]:من مد، وفي الأصل: مستبعد.
[50142]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50143]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[50144]:زيد في الأصل: وهدى الرشاد فقال ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ} (122)

قوله : ( ثم اجتباه ربه ) أي اصطفاه وقربه إليه ( فتاب عليه ) أي قبل توبته عقب أكله من الشجرة وإحساسه بالندم فاستغفر الله وسأله التوبة والرحمة ( وهدى ) هداه ربه إلى الثبات على العصمة . وقيل : هداه إلى الاعتذار والاستغفار{[3003]} .


[3003]:- تفسير الطبري جـ16 ص 161-163 وتفسير النسفي جـ3 ص 68 وأحكام القرآن لابن العربي جـ3 ص 1249.