" أن أرسل معنا بني إسرائيل " أي أطلقهم وخل سبيلهم حتى يسيروا معنا إلى فلسطين ولا تستعبدهم ، وكان فرعون استعبدهم أربعمائة سنة ، وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفا . فانطلقا إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول عليه ، فدخل البواب على فرعون فقال : ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين . فقال فرعون : ايذن له لعلنا نضحك منه ، فدخلا عليه وأديا الرسالة . وروى وهب وغيره : أنهما لما دخلا على فرعون وجداه وقد أخرج سباعا من أسد ونمور وفهود يتفرج عليها ، فخاف سواسها أن تبطش بموسى وهارون ، فأسرعوا إليها ، وأسرعت السباع إلى موسى وهارون ، فأقبلت تلحس أقدامهما ، وتبصبص إليهما بأذنابها ، وتلصق خدودها بفخذيهما ، فعجب فرعون من ذلك فقال : ما أنتما ؟ قالا : " إن رسول رب العالمين " فعرف موسى لأنه نشأ في بيته .
ثم ذكر له ما قصد من الرسالة إليه فقال معبراً بأداة التفسير لأن الرسول فيه معنى الرسالة التي تتضمن القول : { أن أرسل } أي خلّ وأطلق ؛ وأعاد الضمير على معنى رسول فقال : { معنا بني إسرائيل* } أي قومنا الذين استبعدتهم ظلماً ، ولا سبيل لك عليهم ، نذهب بهم إلى الأرض المقدسة التي وعدنا الله بها على ألسنة الأنبياء من آبائنا عليهم الصلاة والسلام .
قوله : { أن أرسل معنا بني إسرائيل } المراد من الإرسال ، التخلية والإطلاق ؛ أي أطلقهم وخلّ سبيلهم يذهبوا معنا ويتخلصوا من قهرك لهم ومن استعبادك إياهم . وقيل : كان فرعون قد استذل بني إسرائيل واستعبدهم أربعمائة سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفا . فلما طلب موسى من فرعون تخلية بني إسرائيل وإطلاقهم من إساره وقهره ، أعرض وأبى واستكبر وراح يمنّ عليه في سخرية وتهكم وهو قوله " { ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.