الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (20)

ف " قال فعلتها إذا " أي فعلت تلك الفعلة يريد قتل القبطي " وأنا " إذ ذاك " من الضالين " أي من الجاهلين ، فنفى عن نفسه الكفر ، وأخبر أنه فعل ذلك على الجهل . وكذا قال مجاهد . " من الضالين " من الجاهلين . ابن زيد : من الجاهلين بأن الوكزة تبلغ القتل . وفي مصحف عبد الله " من الجاهلين " ويقال لمن جهل شيئا ضل عنه . وقيل : " وأنا من الضالين " من الناسين ؛ قاله أبو عبيدة . وقيل : " وأنا من الضالين " عن النبوة ولم يأتني عن الله فيه شيء ، فليس علي فيما فعلته في تلك الحالة توبيخ . وبين بهذا أن التربية فيهم لا تنافي النبوة والحلم على الناس ، وأن القتل خطأ أو في وقت لم يكن فيه شرع لا ينافي النبوة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (20)

{ قال } مجيباً له على طريق النشر المشوش ، واثقاً بوعد الله بالسلامة مقراً بما دندن عليه من القتل لأنه لم يكن متحققاً لذلك ، وما ترك قتله إلا التماساً للبينة : { فعلتها إذاً } أي إذ قتلته { وأنا من الضالين* } أي لا أعرف ديناً ، فأنا واقف عن كل وجهة حتى يوجهني ربي إلى ما يشاء - قال ابن جرير : والعرب تضع الضلال موضع الجهل والجهل موضع الضلال - انتهى . وقد تقدم في الفاتحة للحرالي في هذا كلام نفيس - على أن هذه الفعلة كانت مني خطأ

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (20)

قوله : { قال فعلتها إذا وأنا من الظالمين } أي فعلت تلك الفعلة – وهي قتل القبطي- وأنا حينئذ من الجاهلين ؛ أي يجهلون أن الوكزة سوف تودي به ؛ لأنه وكزه على سبيل الزجر والتأديب . وقيل : من الضالين ، يعني الناسين .