الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (85)

" فقالوا على الله توكلنا " أي أسلمنا أمورنا إليه ، ورضينا بقضائه وقدره ، وانتهينا إلى أمره . " ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين " أي لا تنصرهم علينا ، فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين ، أو لا تمتحنا بأن تعذبنا على أيديهم . وقال مجاهد : المعنى لا تهلكنا بأيدي أعدائنا ، ولا تعذبنا بعذاب من عندك ، فيقول أعداؤنا لو كانوا على حق لم نسلط عليهم ، فيفتنوا . وقال أبو مجلز وأبو الضحا : يعني لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا طغيانا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (85)

وجواب هذا الشرط ما دل عليه{[38347]} الماضي من قوله : { فعليه توكلوا } { فقالوا } أي على الفور كما يقتضيه الفاء { على الله } أي الذي له العظمة كلها وحده { توكلنا } أي فوضنا أمورنا كلها إليه { ربنا } أي أيها الموجد لنا المحسن إلينا { لا تجعلنا فتنة } أي موضع مخالطة بما يميل ويحيل { للقوم الظالمين* } أي لا تصبنا أنت بما يظنون به {[38348]}تهاونك بنا فيزدادوا نفرة عن دينك لظنهم{[38349]} أنا على الباطل ولا تسلطهم{[38350]} علينا بما يفتننا عن ديننا فيظنوا أنهم على الحق


[38347]:سقط من ظ.
[38348]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[38349]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[38350]:في ظ: لا يستطلهم.