الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (91)

" فأخذتهم الرجفة " أي الزلزلة . وقيل : الصيحة . وأصحاب الأيكة أهلكوا بالظلة{[7268]} ، على ما يأتي .


[7268]:الظلة: سحابة فيها نار أمطرتهم بها وقيل: سموم راجع ج 13 ص 135
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (91)

ولما كمل إثمهم بالضلال والإضلال ، استحقوا الأخذ فقال : { فأخذتهم } أي فتسبب عن أقوالهم هذه وأفعالهم أنه أخذتهم { الرجفة } أي{[32764]} الزلزلة العظيمة في القلوب أو الديار التي كانت سبباً للصيحة أو مسببة عنها { فأصبحوا في دارهم } أي مساكنهم ، وتقدم سر توحيدها { جاثمين* } أي باركين على الركب أو لازمين أمكنتهم لا حراك بهم ، وهذا دون ما كان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت الملائكة بحنين ، فكان الكفار يسمعون في أجوافهم مثل وقع الحصاة في الطست ، ودون ما كان يجد مخالفه من الرعب من مسيرة شهر من ورائه وشهر من أمامه ، ولكونه كان نبي الرحمة ما اقتضى{[32765]} ذلك الهلاك بل النجاة .


[32764]:- زيد بعده في الأصل: في، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها.
[32765]:- من ظ، وفي الأصل: قضى.