لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (48)

قوله جلّ ذكره : { وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لِمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ } .

في سماع هذه الآية حَسَراتٌ لأصحاب الانتباه .

وفي بعض الأخبار أن قوماً من المسلمين من أصحاب الذنوب يُؤْمَرُ بهم إلى النار فإذا وافوها يقول لهم مالِكٌ : مَنْ أنتم ؟ إن الذين جاؤوا قَبْلَكُمْ من أهل النار وجوهُهم كانت مُسْوَدَّةً ، وعيونُهم كانت مُزْرَقَّة . . . وأنتم لستم بتلك الصفة ، فيقولون : ونحن لم نتوقع أن نلقاك ، وإنما انتظرنا شيئاً آخر ! قال تعالى : { وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ } .

حاق بهم وبال استهزائهم وجزاء مكرهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (48)

{ بِمُسْتَيْقِنِينَ وَبَدَا لَهُمْ } حين تعرض عليهم صحائفهم { عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ } أي الذي كسبوه وعملوه على أن { مَا } موصولة أو كسبهم وعملهم على أنها مصدرية ، وإضافة { سَيّئَاتُ } على معنى من أو اللام { وَحَاقَ } أي أحاط { بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ } أي جزاء ذلك على أن الكلام على تقدير المضاف أو على أن هناك مجازاً بذكر السبب وإرادة مسببه ، و { مَا } محتملة للموصولية والمصدرية أيضاً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (48)

قوله : { وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا } أي ظهر لهم جزاء ما كسبوا من الشرك والمعاصي { وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } أي نزل بهم ، أو أحاط بهم جزاء استهزائهم واستسخارهم . فقد كانوا يسخرون من تعاليم الإسلام ويستهزئون بالإيمان بيوم القيامة{[3985]} .


[3985]:تفسير الطبري ج 24 ص 8-9 والكشاف ج 3 ص 401