لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ} (50)

ثم قال جل ذكره : { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ } .

يستعجلون هجومَ الساعة ، ويستبطئون قيامَ القيامة - لا عن تصديقٍ يُريحهم من شَكِّهم ، أو عن خوفٍ يمنعهم عن غَيِّهم ، ولكن تكذيباً لدعوة الرسل ، وإنكاراً لِصِحة النبوة ، واستبعاداً للنشر والحشر .

ويومَ القيامةِ هم في العذاب مُحْضَرُون ، ولا يُكْشَفُ عنهم ، ولا يُنْصَرُون .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ} (50)

{ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً } في شيء من أمورهم إذا كانوا فيما بين أهليهم ، ونصب { تَوْصِيَةً } على أنه مفعول به ليستطيعون ، وجوز أن يكون مفعولاً مطلقاً لمقدر { وَلاَ إلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ } إذا كانوا في خارج أبوابهم بل تبغتهم الصيحة فيموتون حيثما كانوا ويرجعون إلى الله عز وجل لا إلى غيره سبحانه . وقرأ ابن محيصن { يَرْجِعُونَ } بالبناء للمفعول والضمائر للقائلين { متى هذا الوعد } [ يسن : 48 ] لا من حيث أعيانهم أعني أهل مكة الذين كانوا وقت النزول بل لمنكري البعث مطلقاً .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ} (50)

شرح الكلمات :

{ فلا يستطيعون توصية } : أي فلا يقدر أحدهم أن يوصي وصيّة .

{ ولا إلى أهلهم يرجعون } : بل يهلكون في أماكنهم من الأسواق والمزارع والمصانع أو المقاهي والملاهي .

المعنى :

قال تعالى { فلا يستطيعون توصية } يوصى بها أحدهم لابنه أو أخيه ، ولا إلى أهلهم أي منازلهم وأزواجهم وأولادهم يرجعون بل يصعقون في أماكنهم .