لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (87)

لا يصدنَّك بعد إذ أنزلت إليك الآيات ما وجدته بحكم الذَّوْبِ والشهود ، والإدراك والوجود . لا تتدَاخَلَنَّكَ تُهْمةُ التجويز وسؤالاتُ العلماء بما يَدَّعُونَ من أحكام العقول ؛ فَمَا يُدْرَكُ في شعاع الشمس لا يَحْكُمُ ببطلانه خفاؤُه في نور السراج .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (87)

{ وَلاَ يَصُدُّنَّكَ } أي الكافرون { عَنْ ءايات الله } أي قراءتها والعمل بها .

{ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ } أي بعد وقت إنزالها وإيحائها إليك المقتضى لنبوتك ومزيد شرفك ، وقرأ يعقوب { يَصُدُّنَّكَ } بالنون الخفيفة وقرئ { يَصُدُّنَّكَ } مضارع أصد بمعنى صدّ حكاه أبو زيد عن رجل من كلب قال : وهي لغة قومه وقال الشاعر :

أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم *** صدود السواقي عن أنوف الحوائم

{ وادع } الناس { إلى رَبّكَ } إلى عبادته جل وعلا وتوحيده سبحانه { وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين } بمظاهرتهم .