لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (124)

خاطبَهم معتقداً أنهم هم الذين كانوا ، وهم يعلمون أن تلك الأسرار قد خرجت عن رِقِّ الأشكال ، وأن قلوبهم طهرت عن توهم التفرقة ، وأن شمسَ العرفان طلعت في سماءِ أسرارهم ، فأشهدوا الحقَّ بنظر صحيح ، ولم يبقَ لتخويفات النفس فيهم سلطان ، ولا لشيء من العلل بينهم مساغ .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (124)

{ لاقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ } أي من كل جانب عضواً مغايراً للآخر كاليد من جانب والرجل منآخر ، والجار في موضع الحال أي مختلفة ، والقول بأن ( من ) تعليلية متعلقة بالفعل أي لأجل خلافكم بعيد { ثُمَّ لاَصَلّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ } تفضيحاً لكم وتنكيلاً لأمثالكم ، والتصليب مأخوذ من الصلب وهو الشد على خشبة أو غيرها وشاع في تعليق الشخص بنحو حبل في عنقه ليموت وهو المتعارف اليوم ، ورأيت في بعض الكتب أن الصلب الذي عناه الجبار هو شد الشخص من تحت الإبطين وتعليقه حتى يهلك ، وهوكقطع الأيدي والأرحجل أول من سنه فرعون على ما أخرجه ابن المنذر وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وشرعه الله تعالى لقطاع الطريق تعظيماً لجرمهم ، ولهذا سماه سبحانه محاربة لله ولرسوله .