لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (106)

لا تعبدْ ما لا تنفعكَ عِبَادتُه ولا تَضُرُّك عبادتُه ، وتلك صفة كل ما يعبْد من دون الله . واستعانة الخْلق بالخَلْق تمحيقٌ للوقتِ بلا طائلٍ ؛ فَمَنْ لا يَمْلكُ لِنَفْسِه ضَرَّاً ولا نَفْعَاً كيف يستعين به مَنْ هو في مثل حاله ؟ وإذا انضاف الضعيفُ إلى الضعيف ازدادَ الضعفُ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (106)

قوله : { ولا تدع مع الله ما لا ينفعك ولا يضرك } أي لا تعبد من دون الله أحدا من المخاليق ؛ فإنهم لا يملكون لك نفعل ولا ضرا إذا دعوتهم أو رجوتهم { فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين } لئن فعلت شيئا من ذلك فأنت في عداد المشركين الذين ظلموا أنفسهم بإيقاعها في الخسران ، وفي ذلك تعريض بغير رسول الله صلى الله عليه وسلم من العباد . والرسول عليه السلام أبعد الخليفة عن دعاء غير الله ، وهو أشد البرية مجانبة للشرك .