لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (3)

خَلَقَها بالحق ، ويَحكُم فيها بالحق ، فهو مُحِقٌّ في خَلْقِها لأنَّ له ذلك ويدخل في ذلك أمرُه بتكليف الخَلْق ، وما يَعْقُبْ ذلك التكليفَ من الحَشْرِ والنَّشْرِ ، والثواب والعقاب .

{ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } : تقديساً وتشريفاً له عن أن يكون له شريك أو معه مليك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (3)

قوله تعالى : { خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون ( 3 ) خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين ( 4 ) } هذه واحدة من الدلالات التي يحتج الله بها على العباد في وحدانيته وأنه ليس من إله غيره ؛ بل لا تصلح الإلهية لأحد سواه ؛ فهو خالق السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن من الخلائق والأشياء مما لا يقدر على فعله سوى الله ؛ فقد خلق كل ذلك ( بالحق ) أي بالعدل . وقيل : ليدل بذلك على وحدانيته وبالغ قدرته .

قوله : ( تعالى عما يشركون ) أي عز الله وعلا عن شرك المشركين فالله منزّه عما يفتريه المبطلون ويصطنعونه من الآلهة المزعومة الموهومة .