لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا} (81)

حكموا بظنهم الفاسدِ أنَّ أصنامَهم تمنعهم ، وأنَّ ما عبدوه من دون الله تعالى توجِبُ عبادتهم لهم عند الله تعالى وسيلةً . . . وهيهات ! هيهات أن تكون لمغاليط حسبانهم تحقيق ، بل إذا حُشِرُوا وحُشِرَتْ أصنامُهم تَبَرَّأَتْ أصنامُهم منهم ، وما أمَّلُوا نفعاً منها عاد ضرراً عليهم .

ويقال طلبوا العِزَّ في أماكن الذل ، فأخفقوا في الطلب ، ونُفُوا عن المراد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا} (81)

قوله : ( كلا سيكفرون بعبادتهم ) ( كلا ) ، ردع وزجر لهم عن هذا التصور السفيه الضال ، وإنكار لما طمعوا به أو حسبوا أنه حاصل لهم . فلسوف تحاجهم هذه الآلهة المزعومة يوم القيامة ويكذبونهم تكذيبا ويجحدون أنهم عبدوهم . أو أن المشركين هم الذين ينكرون أن يكونوا قد عبدوا هذه الآلهة المفتراة .

قوله : ( ويكونوا عليهم ضدا ) الضد يطلق للواحد والجمع . وقيل للواحد فقط . والضد على الجمع معناه الخصماء الأشداء في الخصام . أو المخالفون ، وقيل : قرباء يلعن بعضهم بعضا . والمراد ضد العز ، وهو الذل والهوان ؛ أي يكونون عليهم يوم القيامة ذلا لا عزا لهم .