لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (6)

الله هو الحقُّ ، والحق المطلق الوجود ، وهو الحق أي ذو الحق .

{ وَأَنَّهُ يُحِى المَوْتَى } أي الأرض التي أصابتها وَحْشَةُ الشتاء يحييها وقتَ الربيع .

ويقال يحيي النفوسَ بتوفيق العبادات ، ويحيي القلوبَ بأنوار المشاهدات .

ويقال يحيي أحوال المريدين بحسن إقباله عليهم .

ويقال حياة الأوقات بموافقة الأمر ، ثم بجميلِ الرضا وسكونِ الجأش عند جريان التقدير .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (6)

قوله : ( ذلك بأن الله هو الحق وانه يحي الموتى ) ( ذلك ) ، إشارة إلى ما ذكر من خلق الإنسان أطوارا ومراحل مختلفة ومتكاملة ، وإلى إحياء الأرض بعد موتها . وهو مبتدأ . وخبره ( بأن الله هو الحق ) أي بسبب أنه الثابت في نفسه وهو الموجود المطلق ، وأن كل ذي وجود موجود عن وجوب وجوده ( وأنه يحي الموتى ) فهو قادر على إحيائها كما أحيا الأرض الميتة وأنبت منها ما أنبته من مختلف الأصناف والأجناس قوله : ( وأنه على كل شيء قدير ) الله يفعل ذلك كله بسبب أنه مقتدر لا يعز عليه صنع ما يشاء وهو فعال لما يريد .