لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ} (16)

{ ءَايَاتٍ بَيِّنَاتٍ } : أي دلالات وعلامات نَصبَهَا الحقُّ سبحانه لعباده ، فمن الآيات ما هو قضية العقل ، ومنها ما هو قضية الخبر والنقل ، ومنها ما هو تعريفات في أوقات المعاملات فما يجده العبد في حالاته من انغلاقٍِ ، واشتداد قبضٍ ، وحصول خسران ، ووجوه امتحان . . لا شكَّ ولا مرية إذا أَخَلَّ بواجبٍ أو ألَمَّ بمحظور . أو تكون زيادة بَسْطٍ أو حلاوة طاعة ، أو تيسير عسيرٍ من الأمور ، أو تجدد إنعامٍ عند حصول شيءٍ من طاعاته .

ثم قد يكون آيات في الأسرار ، هي خطابُ الحقِّ ومحادثةٌ معه ، كما في الخبر :

" لقد كان في الأمم مُحَدَّثون فإن يك في أمتي فعمر " .

ثم يقال الآيات ظاهرِةٌ ، والحجج زاهرة ، ولكن الشأن فيمن يستبصر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ} (16)

قوله : { وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد } الكاف صفة لمصدر محذوف ، تقديره الإنزال ؛ أي ومثل ذلك الإنزال أنزلنا القرآن كله ( آيات بينات ) .

أي واضحات مفصلات . وكذلك ؛ لأن الله يهدي بهذا القرآن الذين يعلم الله أنهم يؤمنون{[3084]}


[3084]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 210 والكشاف جـ3 ص 8.