لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (21)

قوله : { فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ } : يجوز حَمْلُه على ظاهره ، وأنه خاف منهم على نَفْسِه . والفرارُ - عند عَدَمِ الطاقة - غيرُ مذمومٍ عند كلِّ أحد .

ويقال : فررت منكم لمَّا خِفْتُ أن تنزل بكم عقوبةٌ من الله لِشُؤْمِ شِرْكِكِم ، أو من قول فرعون : { مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى } [ القصص : 38 ] .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (21)

قوله : { ففررت منكم لما خفتكم } يخاطب موسى فرعون وملأه من أتباعه وأعوانه ، أنني فررت منكم إلى مدين لما خشيت أن تقتلوني بقتلي القبطي { فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين } المراد بالحكم هنا النبوة ؛ أي أنعم الله علي بالنبوة وأرسلني إليكم لأبلغكم رسالة ربي .