لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي} (41)

استخلصتُكَ لي حتى لا تَصْلُحَ لأحدٍ غيري ، ولا يَتَأَتَّى شيءٌ منك غير تبليغ رسالتي ، وما هو مرادي منك .

ويقال أفردْتُ سِرَّك لي ، وجعلْتُ إقبالَكَ عليَّ دون غيري ، وحُلْتُ بينك وبين كل أحدٍ ممن هو دوني .

ويقال : { وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفسِى } : قَطَعَهُ بهذا عن كلِّ أحدٍ ، ثم قال له : { اذهب إلى وعون } .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي} (41)

قوله تعالى{ واصطنعتك لنفسي } أي اخترتك واصطفيتك لوحيي ورسالتي يعني : لتتصرف على إرادتي ومحبتي وذلك أن قيامه بأداء الرسالة تصرف على إرادة الله ومحبته . قال الزجاج : اخترتك لأمري وجعلتك القائم بحجتي والمخاطب بيني وبين خلقي ، كأني الذي أقمت بك عليهم الحجة وخاطبتهم .