لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ} (24)

بعدما أسمعه كلامه من غير واسطة ، وشَرَّفَ مقامَه ، وأَجْزَلَ إكرامَه أَمَرَه بالذهاب ليدعوَ فرعونَ إلى الله - مع عِلْمِه بأنه لا يؤمن ولا يجيب ولا يسمع ولا يَعْرِف - فشَقَّ على موسى ذهابُه إلى فرعون ، وسماعُ جْحدِه منه ، بعد ما سمع من الله كلامه سبحانه ، ولكنه آثر أَمْرَ محنته على مرادِ نفسه .

ويقال لمَّا أَمَرَه بالذهاب إلى فرعونَ سأل اللَّهَ أُهْبَةَ النَّقْلِ وما به يتمُّ تبليغ ما حمل من الرسالة ، ومن ذلك قوله : { قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي }

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ} (24)

شرح الكلمات :

{ اذهب إلى فرعون } : أي رسولاً إليه .

{ إنه طغى } : تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية .

المعنى :

وقوله تعالى : { اذهب إلى فرعون إنه طغى } لما أراه من عجائب قدرته أمره أن يذهب إلى فرعون رسولاً إليه يأمره بعبادة الله حده وأن يرسل معه بني إسرائيل ليخرج بهم إلى أرض المعاد بالشام وقوله { إنه طغى } أي تجاوز قدره ، وتعدى حده كبشر إذ أصبح يدعي الربوبية والألوهية إذ قال : { أنا ربكم الأعلى } وقال : { ما علمت لكم من إله غيري } فأي طغيان أكبر من هذا الطغيان .

الهداية

من الهداية :

- بيان الطغيان : وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها .