لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ} (4)

{ الَّذِينَ يُقيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } : يأتون بشرائطها في الظاهر من ستر العورة ، وتقديم الطهارة ، واستقبال القِبْلة ، والعلم بدخول الوقت ، والوقوف في مكانٍ طاهر .

وفي الباطن يأتون بشرائطها من طهارة السِّرِّ عن العلائق ، وسَتْرِ عورةَ الباطنِ بتنقيته عن العيوب ، لأنها مهما تكن فاللَّهُ يراها ؛ فإذا أَرَدْتَ ألا يرى اللَّهُ عيوبَك فاحْذَرْها حتى لا تكون . والوقوف في مكان طاهر ، وهو وقوف القلبِ على الحدِّ الذي أُذِنْتَ في الوقوف فيه مما لا يكون دعوى بلا تحقيق ، وَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ وقف عند حدِّه . والمعرفة بدخول الوقت فتعلم وقت التذلُّل والاستكانة . وتميز بينه وبين وقت السرور والبسط ، وتستقبل القبلةَ بنَفْسِك ، وتعلِّق قلبَكَ بالله من غير تخصيص بقَطْرٍ أو مكان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ} (4)

المعنى :

وقوله { الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون } أي المحسنين الذين يقيمون الصلاة أي يؤدون الصلوات الخمس مُراعى فيها شروطها مستوفاة أركانها وسننها الواجبة منها والمستحبة ، ويؤتون الزكاة أي يخرجون زكاة أموالهم الصامتة كالذهب والفضة أو الْعُمَلِ القائمة مقامهما والحرث من تمر وزيتون ، وحبوب مقتاة مدخرة والناطقة من إبل وبقر وغنم وذلك أن حال الحول في الذهب والفضة والعمل وفي بهيمة الأنعام أما الحرث والغرس فيوم حصاده وجداده .

وقوله : { وهم بالآخرة هم يوقنون } أي والحال هم موقنون بما أعده الله من ثواب وجزاء على الإحسان والإِيمان والإِسلام الذي دلت عليه صفاتهم في هذا السياق الكريم .

الهداية :

من الهداية :

- فضل الصلاة والزكاة واليقين .

- بيان مبنى الدين : وهو الإِيمان والإِسلام والإِحسان .