لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ} (75)

قوله جل ذكره : { وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } .

لمَّا أَصَابه مِنْ الأذى مِنْ قومه حِين كذَّبوه ، ولم يسمعوا منه ما كان يقول مِنَ حَديثنا . . رَجَعَ إلينا ، فخاطبنا وخاطبناه ، وكلمنا وَكلمناه ، وَنادانا فناديناه ، وكان لنا فكَّنا له ، وأجابنا فأجبناه . . فَلَنِعْمَ المجيبُ كان لنا ولنعمَ المجيبون كُنَّا له !

{ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } : شتان بين كَرْبِ نوحٍ وبيْن كَرْب أهله !

وما يبكون مثلَ أخي ولكن *** أُعزِّي النَّفْس عنه بالتأَسي

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ} (75)

{ ولقد نادانا نوح } شروع في ذكر سبع قصص تبين أحوال بعض المرسلين وحسن عاقبتهم ، وأحوال المنذرين وسوء خاتمتهم . وهي قصة نوح ، وقصة إبراهيم ، وقصة موسى وهارون ، وقصة إلياس ، وقصة لوط ، وقصة يونس ؛ عليهم السلام . وفيها عبر بالغة ، وإنذار وتهديد ، وتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ} (75)

{ 75 - 82 } ثم ذكر أنموذجا من عواقب الأمم المكذبين فقال :

{ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } يخبر تعالى عن عبده ورسوله نوح عليه السلام ، أول الرسل ، أنه لما دعا قومه إلى اللّه ، تلك المدة الطويلة فلم يزدهم دعاؤه ، إلا فرارا ، أنه نادى ربه فقال : { رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } الآية .

وقال : { رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ } فاستجاب اللّه له ، ومدح تعالى نفسه فقال : { فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ } لدعاء الداعين ، وسماع تبتلهم وتضرعهم ،