لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ} (34)

قوله جل ذكره : { وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ } .

يريد بها السفن التي تجري في البحار ؛ يرسل اللَّهُ الريحَ فتُسَيَّرها مرةً ، ويُسَكِّنها أخرى ، وما يريهم خلال ذلك من الهلاك أو السلامة . . . وهو بهذا يَحثُّهم على التفكُّر والتنبُّه دائماً .

والإشارة في هذا إلى إمساك الناس في خلال فَتْرَةِ الوقت عن الأنواء المختلفة ، وحفظهم في إيواء السلامة ، فالواجبُ الشكرُ في كل حالة ، وإذا خَلُصَ الشكرُ استوجب جزيلَ المزيد .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ} (34)

{ أو يوبقهن بما كسبوا } يهلكن بإرسال الرياح العاصفة المغرقة ؛ بسبب ما كسبه ركبانها من الذنوب . يقال أوبقه ، حبسه أو أهلكه . ووبق – كوعد ووحل وورث – وبوقا وموبقا : هلك وهو عطف على " يسكن " . والأصل : أو يرسلها – أي الريح – عاصفة فيوبق ناسا بذنوبهم ، وينج ناسا بالعفو عنهم . وبهذا ظهر وجه جزم " يعف " .