مَنْ كفر بعد إيمانه نَقَضَ عهدَ الإسلام في الظاهر ، ومن رجع إلى أحكام العادة بعد سلوكه طريق الإرادة ، فقد نقض عَهْدَه في السَّرَّاء . . . فهذا مُرْتَدٌّ جهراً ، وهذا مرتَدٌّ سِرَّاً ، والمرتد جهراً عقوبته قطعُ رأسِه ، والمرتد سِرَّاً عقوبته قَطْعُ سِرِّه .
وقوله : { وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ } ، هو نقض قوله :{ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ } [ الرعد :21 ] .
ويقال نقض العهد هو الاستعانة بالأغيار ، وتَرْكُ الاكتفاء بالله الجبّار .
ويقال نَقْضُ العهد الرجوع إلى الاختيار والتدبير بعد شهودِ الأقدار ، وملاحظة التقدير .
ويقال نقض العهد بِتَرْكِ نَفْسِه ، ثم يعود إلى ما قال بتركه .
بعد أن بين الله تعالى صفات المتقين ، وما أعَدَّ لهم عندَه في دارِ الكرامة ، بيَّن هنا حالَ المكذِّبين الجاحدين وما ينتظرُهم من العذاب وأن مقرَّهم النارُ ، فهذه الصفاتُ التي وصفَ بها أولئك الأشقياءَ هي السببُ في خُسرانهم . إنّهم الّذِين لا عهدٌ لهم ولا ميثاق ، ولا إيمان ، ولا يَصِلون أرحامهم ، وليس لأحدٍ عندهم نفعٌ ولا رجاءٌ ، يعيشون لأنفسِهم ،
ولا يعلمون أن الدنيا أخذٌ وعطاء ، ومع كلِ هذا فهم مفسدون في الأرض فلهم اللعنةُ وسوءُ العاقبة في جهنم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.