لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (45)

العبدُ في جميع أحواله عُرْضَةٌ لِسِهام التقدير ، فينبغي أن يستشعر الخَوفَ في كلِّ نَفَسِ من الإصابة بها ، وألاَّ يأمنَ مَكْرَ الله في أي وقت ، وأكثر الأسنة تعمل في الموطأةِ نفوسُهم وقلوبُهم على ما عَوَّدهم الحقُّ من عوائد المِنَّة ، ولكن كما قيل :

يا راقدَ الليل مسروراً بأَوَّلِه *** إن الحوادثَ قد يَطْرُقْنَ أسحارا

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (45)

المكر : السعي بالفساد خفية .

ثم حذّرهم وخوفهم مغبّة ما هم فيه من العصيان والكفر فقال :

أفأمِن الذين مكروا برسول الله وحاولوا صدَّ أصحابه عن الإيمان بالله أن يصيبهم بعقوبة من عنده .

1- إما بأن يخسف بهم الأرض ويبيدهم من صفحة الوجود كما فعل بقارونَ وغيره .

2- أو بأن يأتيهم بعذابٍ من السماء فجأة من حيث لا يشعرون كما فعل بقوم لوط .