لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ} (40)

فإن أَبَوْا عُتُوَّا ، وعن الإيمان إلا نُبُوَّأ ، فَلاَ على قلوبكم ظِلُّ مخافةٍ منهم ؛ فإن اللهَ - سبحانه - وليُّ نصرتكم ، ومتولِّي كفايتكم ؛ إنْ لم تكونوا بحيث نِعْمَ العبيد فهو نِعْم المولى لكم ونِعْمَ الناصر لكم .

ويقال نِعمَ المولى لكم يوم قسمة العرفان ، ونِعْم الناصرُ لكم يوم نعمة الغفران ويقال نِعْم المولى لك حين لم تكن ، ونِعْمَ الناصر لك حين كنتَ .

ويقال نعم المولى بالتعريف قَبْلَ التكليف ، ونِعْم الناصر لكم بالتخفيف والتضعيف ؛ يُخَفِّفُ عنكم السيئات ويضاعف الحسنات :

وهواكِ أولُ ما عَرَفْتُ مِنَ الهوى *** والقلبُ لا ينسى الحبيبَ الأَوَّلا

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ} (40)

وإن استمرّوا على إعراضهم وإيذائهم للمؤمنينَ بعدَ بيان الرسول فاثبتُوا لهم أيّها المسلمون ، واعلموا أنكم في وَلاية الله ، وهو ناصرُكم عليهم ، وحافظُكم منهم ، وهو خير الحافظين .

وما غُلب المسلمون في هذه الأيام وذهَبَت أرضُهم إلا لأنهم تركوا الاهتداء بهدي دينهم ، وتركوا الاستعداد المادّي والحربيّ الذي طلبه بقوله : { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مِّن قُوَّةٍ } [ الأنفال : 61 ] وتفرَّقوا دولاً كثيرة فذهبتْ ريحُهم وقلّتْ هيبتُهم وغُلبوا على أمرهم .

نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا إلى ما يحبّه ويرضاه ، ويجمع شتاتنا على الخير والهدى فنعود صفّاً واحدا ، ونعيد مقدّساتنا إلى حظيرة الإسلام ، إنه نعم المولى ونعم النصير .