سَأَلَ أنْ يَصْحَبَ أخاه معه ، ولما ذهب لسماع كلام الله حين قال تعالى : { وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً } [ الأعراف :143 ] كان بمفرده ، لأن الذهاب إلى الخَلْق يوجِب الوحشةَ ؛ فَطَلَبَ من أخيه الصحبة ليُخَفِّفَ عليه كلفة المشقة .
ويقال إن المحبةَ توجِبُ التجرُّدَ والانفراد وألا يكونَ للغيرِ مع المحبِّ مساغ ؛ ففي ذهابه إلى فرعون استصحب أخاه ، ولمَّا كان الذهابُ إلى الميقاتِ لم يكن للغيرِ سيلٌ إلى صحبته ، إذ كان المقصود من ذهابِه أن يكونَ مخصوصاً بحاله .
{ هارون أخي } ( هارون ) منصوب على البدل من قوله : ( وزيرا ) وهو اسم غير منصرف للعجمة والتعريف ، و ( أخي ) ، عطف بيان . أو بدل{[2955]} وقيل : نبئ هارون ساعتئذ . وهو قول ابن عباس . وقيل : أنفع أخ لأخيه في الدنيا ، موسى حين سأل لأخيه هارون النبوة فاستجاب له ربه .
وخير ما يؤتاه السلطان في حياته الوزير الصالح ، يكون له خير معوان في الملمات والنائبات ، فينصح له ويشير عليه بما هو أنفع وأصلح . وفي ذلك أخرج البخاري بسنده أن رسول الله ( ص ) قال : " ما بعث من نبي ولا اتسخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان ، بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه ، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه ، فالمعصوم من عصمه الله " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.