لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي} (29)

سَأَلَ أنْ يَصْحَبَ أخاه معه ، ولما ذهب لسماع كلام الله حين قال تعالى : { وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً } [ الأعراف :143 ] كان بمفرده ، لأن الذهاب إلى الخَلْق يوجِب الوحشةَ ؛ فَطَلَبَ من أخيه الصحبة ليُخَفِّفَ عليه كلفة المشقة .

ويقال إن المحبةَ توجِبُ التجرُّدَ والانفراد وألا يكونَ للغيرِ مع المحبِّ مساغ ؛ ففي ذهابه إلى فرعون استصحب أخاه ، ولمَّا كان الذهابُ إلى الميقاتِ لم يكن للغيرِ سيلٌ إلى صحبته ، إذ كان المقصود من ذهابِه أن يكونَ مخصوصاً بحاله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي} (29)

{ وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي } أي : معينا يعاونني ، ويؤازرني ، ويساعدني على من أرسلت إليهم ، وسأل أن يكون من أهله ، لأنه من باب البر ، وأحق ببر الإنسان قرابته ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي} (29)

قوله : { واجعل لي وزيرا من أهلي } الوزير ، أو الموازر من الوزر ؛ أي الثقل . سمي بذلك ؛ لأنه يحمل عن السلطان وزره ؛ أي ثقله . أو من الموازرة وهي المعاونة{[2954]} ؛ فقد سأل موسى ربه أن يعينه بأخيه هارون يكون له ردءا ( معينا ) ويتكلم عنه بما لا يفصح به لسانه وهو قوله لربه :


[2954]:- مختار الصحاح ص 718.