لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ} (97)

الاستعاذة - على الحقيقة - تكون بالله من الله كما قال صلى الله عليه وسلم : " أعوذ بك منك " ولكنه - سبحانه - أراد أن نَعْبُدَه بالاستعاذة به من الشيطان ، بل مِنْ كلِّ ما هو مُسَلَّطٌ علينا ، والحقُّ عندئذٍ يوصل إلينا مضرتنا بجري العادة . وإلاَّ . . . فلو كان بالشيطان من إغواء الخَلْقِ شيءٌ لكان يُمْسِكُ على الهدايةِ نَفْسَه ! فَمَنْ عَجَزَ عن أنْ يحفَظَ نَفْسَه كان عن إغواءِ غيرِه أشَدَّ عجزاًَ ، وأنشدوا :

جحودي فيه تلبيس *** وعقلي فيك تهويس

فمَنْ آدم إلاَّكَ *** ومن في ( . . . ) إبليس .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ} (97)

فالوظيفة في مقابلته ، أن يسترشد بما أرشد الله إليه رسوله فقال : { وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ } أي اعتصم بحولك وقوتك متبرئا من حولي وقوتي { مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ* وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ } أي : أعوذ بك من الشر الذي يصيبني بسبب مباشرتهم وهمزهم ومسهم ،

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ} (97)

قوله تعالى : { وقل رب أعوذ بك } أي : أمتنع وأعتصم بك ، { من همزات الشياطين } قال ابن عباس : نزغاتهم . وقال الحسن : وساوسهم . وقال مجاهد : نفخهم ونفثهم . وقال أهل المعاني : دفعهم بالإغواء إلى المعاصي ، وأصل الهمز شدة الدفع .