لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ} (48)

الإِمهال يكون من الله - سبحانه وتعالى ، والإمهال يكون بأَنْ يَدَعَ الظالمَ في ظُلِمِه حيناً ، ويوسِّع له الحَبْل ، ويطيل به المهل ، فيتوهم أنه انفلت من قبضة التقدير ، وذلك ظنه الذي أراده ، ثم يأخذه من حيث لا يَرْتَقِب ، فيعلوه نَدَمٌ ، ولات حينه ، وكيف يستبقي بالحيلة ما حق في التقدير عَدَمُه ؟

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ} (48)

{ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا } أي : أمهلتها مدة طويلة { وَهِيَ ظَالِمَةٌ } أي : مع ظلمهم ، فلم يكن مبادرتهم بالظلم ، موجبا لمبادرتنا بالعقوبة ، { ثُمَّ أَخَذْتُهَا } بالعذاب { وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ } أي : مع عذابها في الدنيا ، سترجع إلى الله ، فيعذبها بذنوبها ، فليحذر هؤلاء الظالمون من حلول عقاب الله ، ولا يغتروا بالإمهال .